شهد الشعر العربي تحولا حادا من العصر الأموي إلى العصر العباسي، انعكس فيه تغير كبير في الطبيعة والأسلوب السياسي لهذا الفن. فخلال فترة الحكم الأموي، برز شعر نقدي مباشر وقاسٍ، حيث واجه شعراء أمثال جرير السلطة بجرأة وشجاعة نادرة. وقد عكس ذلك روح التمرد والاستياء السائدة حينها تجاه النظام الحاكم. أما في ظل الدولة العباسية، فقد اتخذ الشعر مسارا مختلفا تمام الاختلاف؛ إذ تأثر بتنوع الثقافات الشرقية كالفرس والترك والمصرية، فأصبح أسلوبه أكثر تعقيدا وتفننا. تركزت اهتماماته الجديدة على جمال اللغة والمعاني المجازية بدلا عن الصراعات المباشرة. وتميز شعر بلاط الخلفاء العباسيين -مثل أبي نواس والبحتري- باستخدام رموز ودبلوماسية بديلة للمواجهة المباشرة، مع تناولهم للقضايا الاجتماعية والدينية أيضًا. وبذلك يعد هذا التحول علامة فارقة في تاريخ الأدب العربي، يعبر عن التأثيرات السياسية والجغرافية بالإضافة لتطور المجتمع والثقافة عبر القرون.
إقرأ أيضا:الدارجة المغربية : السمطة والبزيم- توفي رجل، ولم يترك زوجة، ولا أبناء، وأمّه على قيد الحياة، وليس له إخوة أشقاء، وله 4 إخوة من الأب، ول
- ما حكم الذهاب إلى منطقة نائية، والموت من الجوع، بسبب عزة النفس، ورفض التسول.. مثل عادة الاعتفار في ا
- ما هو حكم شرب الخمر عند الحاكم المسلم؟ وهل تجوز طاعة الحاكم المسلم إذا كان يشرب الخمر؟.
- كاراسيوك (توضيح)
- Hasan Mahmud