التعاون المفقود

في النقاش حول التعاون كوسيلة لتحقيق التغيير، يبرز قلق من تحول هذا المبدأ إلى مجرد شعار فارغ. يتفق معظم المشاركين على ضرورة الشفافية والمساءلة لضمان أن لا يصبح التعاون أداة لإخفاء مصالح معينة أو مجرد غطاء. فريدة المنصوري، ناظم الزناتي، وبرهان بن شعبان يؤكدون على أهمية هذه القيم في تحويل التعاون إلى أداة فعالة لتحقيق التغيير الحقيقي. ومع ذلك، يصر برهان بن شعبان وصفية بن البشير على أن الشفافية والمساءلة غالباً ما تكون مجرد واجهة لا تغطي إلا العجائب، وأن هناك حاجة إلى مؤسسات مستقلة قوية لضمان تنفيذ التزامات التعاون. يُعبّر برهان بن شعبان عن هذا بقوله: “نحتاج إلى أكثر من وعود، نحتاج إلى أسس قوية ومؤسسات مستقلة لضمان تنفيذ التزامات التعاون”. من جهة أخرى، يقدم الغزواني البكاي وجهة نظر مختلفة، متطلعًا إلى قوى المجتمع المدني المفعلة وشبكات التعاون غير الهادفة للربح كحلول بديلة للمؤسسات التقليدية التي تسيطر على مسار التغيير. يطرح الكوهن بن مبارك تساؤلاً حول كفاية قوى المجتمع المدني للتغلب على الأنظمة السياسية المتأصّلة، مؤيدًا فكرة حلول أكثر جرأة وشدّة لضمان أن التعاون لا يظل مجرد شعار فارغ.

إقرأ أيضا:الأخطاء المرتکبة في مقررات اللغة العربیة
مقالات قد تكون مفيدة من موسوعة دار المترجم:
السابق
الفقر رقم أم نظام؟
التالي
عمّال المعرفة أمل أم خطورة؟

اترك تعليقاً